صلاح أبي القاسم

1200

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بالأفعال ، والإنكار والتقرير جمل حالية ، والهمزة صالحة للحال والاستقبال [ و 146 ] . الرابع قوله : ( أزيد عندك أم عمرو ؟ ) يعني أن استفهام التعيين مما يختص الهمزة لأن ( هل ) وضعت للمرتبة الأولى من السؤال ، وهي التي تجاب ب ( نعم ) أو ( لا ) وكذلك باب التسوية مختص بالهمزة نحو : ( سواء لأقمت أم قعدت ) و ( لا أبالي أقمت أم قعدت ) . الخامس قوله : ( و أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ « 1 » و أَ فَمَنْ كانَ « 2 » و أَ وَمَنْ كانَ « 3 » ) يعني أن الهمزة تختص ب ( الواو ) و ( الفاء ) و ( ثم ) كما ذكر ، قياس هذه الحروف التقدم على الهمزة كما تقدمت على هل ، نحو : فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ « 4 » ، مُنْتَهُونَ « 5 » وغيرها مما له الصدر ، ووجه أن الهمزة أصل في الاستفهام ، فكان أصلا في الصدر من ( هل ) ، فقدمت على حروف العطف ، وقال الزمخشري : « 6 » المستفهم عنه المحذوف وليس هو المذكور بعد حرف العطف ، وتقديره : أتكفرون به ثم إذا ما وقع أمنتم

--> ( 1 ) يونس 10 / 51 ، وتمامها : . . . آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ . ( 2 ) هود 11 / 17 ، وتمامها : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً . . . . ( 3 ) الأنعام 6 / 122 ، وتمامها : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ . . . . ( 4 ) هود 11 / 14 ، وتمامها : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . ( 5 ) المائدة 5 / 91 ، وتمامها : . . . وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ . ( 6 ) ينظر الكشاف 2 / 351 .